العلامة المجلسي
363
بحار الأنوار
مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق زنديق ( 1 ) . وبالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لما نزلت ( وتعيها أذن واعية ) [ 12 / الحاقة ] قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سألت ربي أن يجعلها أذنك يا علي ( 2 ) . وبالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما رمدت عيني ولا صدعت منذ سلم رسول الله صلى الله عليه وآله إلي راية خيبر ( 3 ) . فائدة مهمة شافية وافية في دفع شبه الفرقة الطاغية الغاوية إعلم [ أنه ] قد اختلف المسلمون في أنه هل كان يسوغ للنبي صلى الله عليه وآله الاجتهاد فيما لا نص فيه أم لا ؟ ثم على تقدير الجواز ، هل كان مقصورا على أمور الدنيا وما لا تعلق لها بالدين ؟ أم يتعدى إلى غيرها ؟ وعلى تقدير التعدي ، هل يخص الحروب أم يتجاوزها ؟ ثم القائلون بالجواز اختلفوا في الوقوع ، فأثبته طائفة ومنعه آخرون وتوقف قوم . ثم القائلون بالوقوع ، اختلفوا في أنه هل كان يجوز عليه الخطأ في
--> ( 1 ) هذا الحديث - ما عدا لفظة زنديق متواتر عن أمير المؤمنين عليه السلام . وأيضا رواه الشيخ الطوسي بسند آخر في الحديث : ( 3 ) من الجزء العاشر من أماليه ص 264 . ( 2 ) وللحديث مصادر وأسانيد كثيرة جدا يجد الباحث أكثرها في تفسير الآية الكريمة من كتاب شواهد التنزيل . ( 3 ) ورواه أيضا ابن عساكر بأسانيد في الحديث : ( 266 ) وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 222 ط 2 .